الشروط الأساسية لوجوب الزكاة
الزكاة ركن من أركان الإسلام، وتجب على الفرد المسلم في ماله إذا تحققت شروط أساسية، أهمها:
- بلوغ النصاب: وهو قيمة 85 جرامًا من الذهب عيار 24، أو 595 جرامًا من الفضة.
- حولان الحول: أي مرور سنة هجرية كاملة على المال وهو بالغ النصاب.
- الملك التام: أن يكون المال مملوكًا لك ملكًا تامًا تستطيع التصرف فيه.
إذا تحققت الشروط فمقدار الزكاة 2.5% من مجموع المال الزكوي.
ما الذي تجب فيه الزكاة؟
| يدخل في الحساب | لا يدخل في الحساب |
|---|---|
| النقد في اليد والحسابات البنكية | المنزل الذي تسكنه |
| الذهب والفضة المدخران | السيارة الشخصية |
| عروض التجارة بقيمتها السوقية | أدوات العمل والمعدات المستخدمة |
| الديون المرجوّة السداد لك على الآخرين | الأثاث والأغراض الشخصية |
| الأسهم المشتراة بغرض المتاجرة بقيمتها السوقية |
وأما حُلي الذهب المعدّ للبس، والأسهم المقتناة للاستثمار طويل الأجل لا للمتاجرة، ففيهما تفصيل وخلاف بين العلماء، فيُرجع فيهما إلى أهل الفتوى.
خطوات الحساب
- حدد تاريخًا هجريًا ثابتًا كل سنة يكون موعد حساب زكاتك.
- اجمع النقد في يدك وحساباتك.
- احسب قيمة الذهب والفضة المدخرين: عدد الجرامات × سعر الجرام يوم الحساب.
- قيّم عروض التجارة بسعر بيعها في السوق يوم الحساب، لا بسعر شرائها.
- أضف الديون التي لك ويُرجى سدادها.
- اطرح الديون الحالّة عليك الواجب سدادها.
- قارن الناتج بالنصاب؛ فإن بلغه أخرجت 2.5% منه.
مثال حساب كامل
رجل يملك محلًا صغيرًا لبيع العطور، وحلّ موعد زكاته السنوي. افترض أن سعر جرام الذهب عيار 24 يوم الحساب 400 ريال (رقم افتراضي للتوضيح؛ استخدم السعر الفعلي يوم حسابك).
النصاب: 85 × 400 = 34,000 ريال.
| البند | الحساب | المبلغ (ريال) |
|---|---|---|
| نقد في الحسابات واليد | 60,000 | |
| ذهب مدخر (سبائك) | 50 جرامًا × 400 | 20,000 |
| عروض تجارة (مخزون العطور) | بالقيمة السوقية | 30,000 |
| ديون له على عملاء يُرجى سدادها | 10,000 | |
| يُطرح: ديون حالّة عليه لمورد | (15,000) | |
| المال الزكوي | 105,000 |
المال الزكوي (105,000) أكبر من النصاب (34,000)، فتجب الزكاة:
105,000 × 2.5% = 2,625 ريالًا.
لاحظ أن المحل نفسه (الديكور والرفوف) وسيارته الشخصية لم تدخل في الحساب.
ملاحظات مهمة
- الحول هجري: لذلك اربط تاريخ زكاتك بتاريخ هجري ثابت، مثل غرة رمضان، حتى لا تختلط عليك المواعيد.
- المال المستفاد أثناء السنة: كثير من الناس يزكّون كل ما لديهم في موعدهم السنوي تيسيرًا، وفي المسألة تفصيل فقهي.
- طرح الديون: في مقدار ما يُطرح من الديون، خصوصًا الأقساط طويلة الأجل، خلاف بين العلماء.
- زكاة المنشأة والفرد: إذا كانت منشأتك مسجلة وتدفع زكاتها للهيئة، فراجع أهل العلم في تداخل ذلك مع زكاتك الشخصية حتى لا تُحسب الأموال مرتين.
مثال مختصر: عندما لا يبلغ المال النصاب
موظف لديه في حسابه 25,000 ريال، و20 جرامًا من الذهب المدخر، وعليه دين حالّ قدره 3,000 ريال. بنفس سعر الجرام الافتراضي 400 ريال:
- قيمة الذهب: 20 × 400 = 8,000 ريال.
- المجموع: 25,000 + 8,000 − 3,000 = 30,000 ريال.
- النصاب: 34,000 ريال.
المال لم يبلغ النصاب، فلا زكاة عليه في هذا الموعد. لكن إذا ارتفع سعر الذهب أو زاد رصيده لاحقًا وبلغ النصاب، يبدأ حساب الحول من حين بلوغه.
يوضح المثال أهمية استخدام السعر الفعلي للذهب يوم الحساب؛ فالنصاب ليس رقمًا ثابتًا بالريال، بل يتغير بتغير سعر الذهب. لذلك احرص على معرفة سعر الجرام عيار 24 في يوم زكاتك من مصدر موثوق، ثم احسب النصاب من جديد كل سنة، ولا تعتمد على رقم السنة الماضية.
ومن الطرق العملية أن تحتفظ بجدول بسيط تحدّثه كل سنة في موعد زكاتك، يضم أرصدة حساباتك، وجرامات الذهب، وقيمة البضاعة، والديون لك وعليك، ثم تحسب منه النصاب والمستحق. هذا الجدول يسهّل المقارنة بين السنوات ويقلل احتمال نسيان أي بند.
